علي علمي الاردبيلي

72

شرح نهاية الحكمة

ضحك الإنسان ) حيث ( نجد فيها بين أطرافها من الأمر الذي نسمّيه نسبة وربطاً مالا نجده ) أي لا يوجد ذلك الشيء والأمر ( في الموضوع وحده ولا في المحمول وحده ) كما ( ولا ) يوجد ( بين الموضوع وغير المحمول ) في القضيّة الخاصّة ( ولا بين المحمول وغير الموضوع ) فيها . وعليه ( فهناك أمر موجود وراء الموضوع والمحمول ) لقضيّة خاصّة مفروضة إطلاقيّاً . ( وليس ) هذا الأمر الموجود شيئاً ( منفصل الذات عن الطرفين بحيث يكون ) هو بعنوانه المفروض ( ثالثهما ومفارقاً لهما كمفارقة أحدهما ) أي الطرفين عن ( الآخر وإلّا ) فلو كان الربط منفصلًا ومفارقاً ( احتاج ) بنفسه ( إلى رابط يربطه بالموضوع و ) إلى ( رابط آخر يربطه بالمحمول ) شأن المستقلّات ( فكان المفروض ثلاثةً خمسةً واحتاج الخمسة إلى أربعة روابط أُخر وصارت ) الروابط ( تسعة وهلمّ جرّاً فتسلسل أجزاء القضيّة أو المركّب ) التقييدي المذكور ( إلى غير النهاية وهي محصورة بين حاصرين ) الموضوع والمحمول و ( هذا محال ) وخلف ( فهو ) أي الربط ( إذن موجود ) لكن لا بحياله بل وجوده مستقرّ ( في الطرفين قائم ) الوجود والذات ( بهما بمعنى ما ليس بخارج منهما من غير أن يكون ) مع ذلك ( عينهما أو جزءهما أو عين أحدهما ) فقط كالمحمول ( أو جزءه ) كجزء المحمول مثلًا ( ولا أن ينفصل منهما . والطرفان اللذان وجوده ) أي الرابط ( فيهما ) والذي نسمّيهما الموضوع والمحمول ( هما بخلافه ) فوجودهما بأنفسهما ( فثبت ) المطلوب وهو ( أنّ من الموجود ما وجوده في نفسه وهو ) الوجود ( المستقلّ ) أو النفسي ( ومنه ما وجوده في غيره وهو الرابط ) أو الغيري . كما صدّر المقال به . ( وقد ظهر ممّا تقدّم أنّ معنى توسّط النسبة بين الطرفين كون وجودها ) أي النسبة ( قائماً بالطرفين رابطاً بينهما ) لا أنّ توسّطها تعني قرار مستقلّ بين مستقلّين ، ومعلوم أنّ هذا المعنى من التوسّط يخصّ المنطق والفلسفة .